ابن عربي
139
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
اعتراض لكشف أسرار ، وربّما للمنازع أن يستروح من هذا الحديث شيئا ما فيقول قد قال اقتلوا الآخر منهما وما يدريك « 1 » لعلّ الهوى تقدّم والعقل تأخّر فيكون الهوى صاحب الخلافة فنقول ليس التقدّم والتأخّر هنا بالزمان وإنّما التقدّم هنا بإحصاء الشرائط أعنى شرائط الإمامة ففي من وجدت كان المقدّم للإمامة ويخلع من لم تكمل فيه تلك الشرائط ويقبل « 2 » إن عاند ولم يدخل في الأمر « 3 » فلا يلتفت للزمان وشرائط الإمامة على ما ذكرته العلماء عشر « 4 » ستّ « 5 » منها خليقيّة لا تكتسب وأربع « 6 » منها مكتسبة . أمّا الخلقيّة فالبلوغ والعقل والحرّيّة والذكوريّة « 7 » ونسب قريش وفيه خلاف ولم يره بعض العلماء وسلامة حاسّة السمع والبصر وأمّا الأربع « 8 » المكتسبة فالنّجدة والكفاية والعلم والورع قال المؤلّف « 9 » وهذه الشرائط كلّها موجودة في هذا الخليفة والهوى معرّى عنهما نعوذ باللّه لا أشرك « 10 » به أحدا فلنذكرها شريطة شريطة « 11 » حتّى نستوفيها ونبيّن أنّ الروح قد جمعها الشرط الأوّل في الخلافة البلوغ فإنّ الإمامة لا تنعقد لصبىّ اعتباره في الروح البلوغ « 12 » نوّر اللّه بصيرتك أمر شرعىّ وبلوغ الروح اتّصاله بالإلهيّة وقد ثبت « 13 » اتّصاله على ما ذكرناه اتّصال شرف ورفعة وبلوغ مقام كريم حين أخذ عليها الميثاق فقال لها ألست بربّكم قالوا بلى فلو كانت الأرواح غير بالغة لما تصوّر منها هذا الجواب ولا توجّه عليها هذا الخطاب شرعا الشرط الثاني العقل فإنّ الإمامة لا تنعقد لمجنون إذ هو غير مخاطب ولا تكليف عليه والإمام مكلّف اعتباره في « 14 » الروح
--> ( 1 ) . يدرك 1 . B ( 2 ) . ويقتل 1 B ويقبل . U ( 3 ) . العزيز + 1 . B ( 4 ) . 1 UB . عشرة . ( 5 ) . ستة 1 . UB ( 6 ) . وا ربعة 1 . UB ( 7 ) . والذكورة . U ( 8 ) . 1 UB . الأربعة . ( 9 ) . . fehlt B 1 ; U unten zugeschrieben ( 10 ) . نشرك 1 . B ( 11 ) 1 . fehlt UB ( 12 ) . 1 . fehlt B ( 13 ) . بينت 1 . B ( 14 ) . 1 . fehlt B